تقنية قوية تساعدك على وقف إدمان الإباحية

ذكرنا في هذا الموقع أنه مع مرور الوقت سوف تتعلم أن الرغبة الشديدة ليست هي التي تتحكم في حياتك، بل أنت من يتحكم فيها، وأن هناك طريقة للتخلص من الرغبة الشديدة للإدمان، والعودة إلى نفسك العادية، من دون الحاجة إلى تصريفه هذه الشهوة الخاطئة في هذا السيا . و الأعلى من ذلك أنك ستشعر بالسعادة بسبب تقوى الله و سوف تكون أقوى بكثير و تحصل على شعور أجمل طبعًا من الغرق في هذا المستنقع الآسن (فلا شيء جميل فيه، إنما هو مخدر وقتي فقط).

تقنية “التعرض ومنع الاستجابة” تعمل بالطريقة التالية:

عليك أولا تحديد المثير أو الدافع الذي يتسبب في إطلاق دوافع الغريزة لديك ، وبمجرد أن تشعر بالاستجابة الفسيولوجية من جسمك، يمكنك قياس معدل النبض، والتي من المرجح أن تجدها  أعلى قليلا من النبض العادي الخاص بك.

بعد ذلك عليك أن تتحول على الفور إلى ممارسة السيطرة على التنفس لتهدئة عقلك الباطن.

ثم  عليك مراجعة الجمل الدافعة  لك، و تذكر نفسك بكل الأشياء الإيجابية التي يمكن أن تُجلب لك في حياتك لو لم تقم بفعل مشين تصرف فيه شهوتك.

ثم يمكن قياس النبض مرة أخرى، وملاحظة الفرق.

دعونا ننظر في تلك الخطوات أكثر قليلا عن كثب كما ذكرها أليكس، وهو معالج غربي لهذا النوع من الإدمان ومتعافي سابق.

الخطوة الأولى:  تحديد الوضع المثير لك والدافع على الإدمان

 

إن تقنية “التعرض ومنع الاستجابة” فعالة جدا في المساعدة على التغلب على الإدمان في بداية الشعور بسيطرته، وهي لن تكون مفيدة إلا إذا كنت تمارسها بالفعل بشكل مستمر قبل مواجهة الخطر الحقيقي (الموقف الحرج). لذا أوصي الالتزام بها بما لا يقل عن 30 يوما من ممارسة تقنية  ”  التعرض ومنع الاستجابة  ”  الكاملة  تجريها  مرتين أول شيء في الصباح و آخر شيء في الليل. و إذا شعرت في أي وقت خلال اليوم بشغف ورغبة قوية في معاودة ممارسات الإدمان، عليك بممارسة هذه التقنية مرة إضافية .

ملاحظة سريعة على المصادر المحركة لغريزتك :

هناك كتاب بعنوان ” اقتلوا شهواتكم ” أوصى مدمني الكحول و المخدرات بالنظر في الصور من المواد التي تسبب الإدمان من أجل توليد استجابة الإدمان. هذا النهج بكل تأكيد لا يبدو عمليا لعلاج إدمان الإباحية ، لأن النظر إلى الصور الإباحية هو بالضبط ما تحاول تجنبه.

يقول أليكس : قمت بحل هذا الصراع من خلال خلق صورة ذهنية قوية من نفسي في موقف مثير بدلا من النظر إلى التصوير الفعلي. على سبيل المثال أتصور نفسي مثلا  و كأني في خلوة مع جهاز الكمبيوتر ، أو و كأني أطالع مجلة في المتجر.

ابدأ بتخيل وضع من هذه  الأوضاع، حاول التركيز كما ذكرت لك ليس على مواد إباحية جلية و واضحة لكي تثير نفسك لأن هذا سيكون له تأثير معاكس ، بل ركز بدلا من ذلك على وضع من التحدي حيث تفقد فيه السيطرة وقتها على نفسك .

إن دماغنا ليس قادرا على معرفة الفرق بين الصورة الذهنية و الواقعية، وسوف تنتج استجابة  فسيولوجية مماثلة. بهذا تكون قد عرضت نفسك للموقف من دون التضرر الفعلي منه،بهذه الطريقة فإن ” التعرض ومنع الاستجابة  ” يمكن أن تمارس في بيئة آمنة، دون الحاجة إلى تعريض نفسك لخطر حقيقي.

شخصيا، في البداية وجدت نفسي أقوم بها من  3 إلى 5 مرات  في اليوم الواحد، ولكن سرعان ما تمكنت من عملها  فقط 1 أو 2 مرة يوميا .

الخطوة الثانية: قياس معدل النبض بمجرد البدء في التخيل للموقف

 

من الأسهل لقياس النبض أن تقيس نبضك لمدة 15 ثانية، ثم تضربه في أربعة.

من المرجح أن قياس معدل النبض قد يكون وكأنه عبء في البداية، ولكن بعد أيام قليلة من الممارسة سوف تعتاد على ذلك، وسوف تصبح العلمية سهلة للغاية.

أيضا، وبعد 5-10 أيام من ممارسة تقنية ”  التعرض ومنع الاستجابة  ” قد تلاحظ أن معدل نبضك لن يتغير بقدر ملموس عند مجرد تخيل الوضع المثير لك، هذا طبيعي. لكن بعدها بفترة ستجد أن معدل نبضاتك قد قل مع الوقت في كل مرة تتخيل فيها الموقف المثير.

تحذير: أود أن أوضح أن  الغرض الوحيد من ممارسة تقنية ”  التعرض ومنع الاستجابة  “هو تدريب نفسك على مواجهة المثيرات، لا أن تتفاعل بإدمان مع المثيرات. كن حذرا ، كن حذرا ، كن حذرا .

بالتالي، عليك اتخاذ  انخفاض معدل النبض  كعلامة على التقدم فهذا أمر مهم ، ومواصلة الممارسة الخاصة بك لمدة 30 يوم  ، فعلى الأقل للسماح بتكوين عادة جديدة فإن ذلك يستغرق حوالي 30 يوما من تكرار نفس  المهمة .

الخطوة الثالثة : تنفيذ تمرين التحكم في التنفس

 

بعد تسجيل معدل نبضك، تابع بممارسة السيطرة على التنفس. ببساطة، تنفس في مدة 10 ثواني، احبس أنفاسك لمدة 10 ثواني، ثم عليك بالزفير لمدة 10 ثواني. كرر ذلك 10 مرات.

أنا استخدم أصابعي بوضعها على ركبتي لأتمكن من عد أنفاسي و ذلك بتحريكها فقط لكل مرة إصبع حتى أعد العشرة كاملة، بهذه الطريقة استطيع تحرير ذهني من العد والتركيز على التنفس. تذكر أن  التنفس هي وظيفة العقل الباطن الوحيدة التي يمكننا السيطرة عليها  من خلال الجهود الواعية لدينا. لا نغفل هذه الخطوة.

الخطوة الرابعة  : مراجعة القوائم الشخصية التحفيزية

 

الخطوة المقبلة هي أن تقوم بمراجعة البيانات الشخصية التحفيزية الخاصة بك. سيكون عليك أن  تعمل قليلا من الواجب في هذا الشأن. ما عليك سوى الجلوس و كتابة  كل الأسباب التي كانت  وراء رغبتك  في الحصول على الاتزان في حياتك .

و لماذا تريد التوقف عن الإدمان؟ و ما  التغيرات  الإيجابية التي ستتحقق في حياتك إذا أقلعت عن مشاهدة الإباحية ؟ وما الآثار السلبية التي سوف تترتب على عدم إقلاعك عن الإدمان  ؟

عند الإجابة على هذه الأسئلة يجب أن تكون قادرا على أن  تلمس الجزء العميق من روحك. يقول أليكس  عندما كنت أقرأ  جملي التي كتبتها  أستطيع أن أشعر حرفيا بالرعب!

كم هي الآثار السيئة المترتبة على مشاهدة الإباحية ولهذا  نريد أن  نوقف هذا الإدمان ونحصل على الأشياء الجيدة في حياتنا.

إذا لم تشعر بالرعب وإذا لم تلمس روحك، فإن الأسباب لن تكون قوية بما يكفي لاختيار حياة أخرى بدلا من الإباحية حين يأتيك الإغراء المزيف.

بعض من هذه  الجمل التي استعملتها:

  • أحلامي في وجود زوجة وطفل يأتيان بطريق صحيح سوي إذا أقلعت عن الإباحية .
  • سأكون  أقوى و أكثر سيطرة على نفسي إن أقلعت.
  • وسوف أستعيد احترام الذات والكرامة.
  • عائلتي ستكون فخورة بي إذا أقلعت .
  • سوف أكون قادرا على النظر في عيون الناس، وأشعر بالرضا عن نفسي في هذه الجزئية.

أقول: يمكن أن تطلع على قائمة  تحفيزية وضعناها في هذا الموقع تحت اسم ( 55 سببا يجعلني أترك الإباحية ).

يكمل أليكس: كانت لي أسبابي  المكتوبة على  3 – 5 بطاقات، و التي كنت أقراها  بصوت عال لنفسي خلال كل ممارسة لتقنية ” التعرض و منع الإستجابة “. تسمح البطاقات لي أن أقوم بتحريكها  و أقرأ و أستمع  إلى الرسائل المكتوبة  في نفس الوقت.

إن  البشر يكتسبون معرفة أفضل عن طريق مزيج من الحركة ، والرؤية والسمع. كما أننا نتعلم أفضل من خلال تعليم شخص آخر، لذلك عندما تحسن التعامل مع نظام ” التعرض و منع الاستجابة “، حاول تدريسه لشخص آخر ليستفيد منه.

الخطوة الخامسة : إعادة قياس معدل النبض

 

عندما تبدأ في ممارسة تقنية التعرض و منع الاستجابة  ستلاحظ  أن معدلات النبض لا تزال هي نفسها بين الخطوتين 2 و 5، وأحيانا قد تجده يرتفع قليلا.

إنه امر طبيعي.

مع مرور الوقت سوف تتعلم كيف تخفض ​​معدل النبض، وسوف تكون قادرا على أن تعيد  نفسك مرة أخرى إلى حالتها الطبيعية.

من الناحية المثالية ستكون قادرا على خفض معدل النبض لديك من أعلى نقطة لها بنحو 4 إلى 8 نبضات لكل دقيقة.

بالإضافة إلى ذلك، وكما ذكرت في وقت سابق، ومع مرور الوقت ستلاحظ أن معدل النبض في الخطوة الثانية لن يكون مرتفعا كما فعلت في البداية كرد فعل على المثيرات، وسوف يكون هذا علامة على التقدم الذي أحرزته.

الخطوة السادسة: المتابعة مع الرعايةالذاتية

 

وهذه أيضا خطوة مهمة جدا. عليك أن تفعل شيئا جيدا لنفسك. الأفضل أن تخرج من المنزل. في أول  30 يوم من العلاج .

يقول أليكس : كنت أخرج و أهرول بعد  ممارسة التقنية صباحا. وإذا شعرت بميل للإدمان مرة أخرى خلال اليوم، عليك أن تفعل ممارسة  تقنية التعرض و منع الاستجابة مرة  أخرى، ثم تتابع بعمل مختلف  من الرعاية الذاتية، مثل أن قد أقوم بطبخ وجبة صحية، أو أكتب  يومياتي ، أو آخذ قيلولة.

بعد ممارسة التقنية مساء كان لدي عمل من أعمال الرعاية الذاتية، وهو ببساطة أن أذهب إلى الفراش في وقت مبكر.

أقول: يمكن أن تطلع على قائمة بأعمال نافعة لشغل الوقت وتنمية الذات وضعناها في هذا الموقع تحت اسم ( قائمة بفوائد نافعة تشغل بها وقتك).

==

و يبقى للكلام بقية في موقعنا وجديده بإذن الله، ولنذكر قوله سبحانه: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) الإسراء – الآية 36.