رسمياً :إدمان الإباحية أصبح له علامات يتم تشخيصها


في مرحلة ما من عام 2018 ، ستصدر منظمة الصحة العالمية أحدث نسخة من تصنيفها الدولي للأمراض. تشير الشائعات إلى أن الكتاب سينشر خلال فصل الصيف لكن البيان الرسمي لمنظمة الصحة العالمية يقول ” سيتم إصدار النسخة النهائية من التصنيف الدولي للأمراض في عام 2018 ” وبالتالي ، يمكن أن يكون في أي وقت بين الآن و نهاية العام.

إذا كنت لا تعرف ” التصنيف الدولي للأمراض ” وتجهل أهميته، سأكتفي بقول أنه دليل التشخيص الأساسي للأمراض الطبية والنفسية في كل دولة غير الولايات المتحدة الأمريكية. هناك ، نميل إلى الاعتماد على الدليل التشخيصي و الإحصائي للأمراض العقلية التابع للجمعية الأمريكية للطب النفسى لرعاية الصحة النفسية و خاصة أمراض الإدمان. لكن إلى حد كبير كل شخص على هذا الكوكب يستخدم  ” التصنيف الدولي للأمراض “.

و الأهم من ذلك ، أنه عادة ما يكون ” التصنيف الدولي للأمراض ” أفضل من الدليل التشخيصي و الإحصائي للأمراض النفسية حيث أنه يتعرف على المشكلات الحالية في المجتمع و معالجه الصحة النفسية. ومع ذلك ، تحاول منظمة الصحة العالمية و الجمعية الأمريكية لطب النفس أن يبقوا متزامنين وإذا قامت منظمة منهم بإجراء تغيير ، فإن الأخرى تتبعها. و علاوة علي ذلك فإن ” التصنيف الدولي للأمراض ” أفضل من الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية في صنع و حفظ الرموز التشخيصية. ويدعم الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض النفسية ” التصنيف الدولي للأمراض ” في هذا و معظم النواحي الأخرى.

 

فلماذا هذا مهم جدا؟ من المهم أن الجمعية الأمريكية لطب النفس تجاهلت تماما سلوك إدمان الإباحية في آخر تحديث لها ، على الرغم من وجود ورقة مقدمة من الجمعية الأمريكية للطب النفسي من قبل الدكتور ” Martin Kafka ” من جامعة هارفارد توصي بتضمين سلوك إدمان الإباحية. وترك هذا العديد من الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية مرتبكين حول تشخيص وعلاج هذا الاضطراب الحقيقي، مع عدد لا يحصى من العملاء الذين يكافحون للحصول على تعويضات التأمين. (نعم هناك خيارات أخرى يمكن أن يلجأ إليها الأطباء المعالجين ولكن معايير هذه الخيارات مختلفة تماما مع المعايير المستخدمة من قبل الأطباء معالجين إدمان الإباحية).

 

التفسير الوحيد الذي قدمته الجمعية الأمريكية للطب النفسي بخصوص قرارهم هو ” نقص البحوث الداعمة “. وفي المقدمة الخاصة بقسم اضطرابات الإدمان يكتبون :( مجموعات من السلوكيات المتكررة و التي يطلق عليها بعض أنواع الإدمان السلوكي ، مع فئات فرعية أخرى مثل ” إدمان الإباحية ” وإدمان الرياضة ” و ” إدمان التسوق “) لم يتم ذكر شيء عنها لأنه لا يوجد في الوقت الحالي أدله كافية لتأسيس معايير تشخيص ووصف دورة تدريبية لازمة لتحديد هذه السلوكيات مثل الاضطرابات العقلية.

لهذا تجاهلت تماما الجمعية الأمريكية لطب النفس ورقة دكتور ” Martin ” التي كتب فيها: ( إن عدد حالات اضطراب إدمان الإباحية المُبلغ عنها في المجالات التي يقرأها الخبراء يفوق إلى حد كبير حالات بعض إضطرابات الشذوذ. علاوة على ذلك، بسبب قرار الجمعية الأمريكية لطب النفس رأينا قدرا كبيرا من الأبحاث الجديدة التي تركز على مفهوم ” سلوك إدمان الإباحية ” و ترجح أنه اضطراب نفسي يمكن تحديده وعلاجه. وبالتالي فإن السبب الذي كانت تعتمد عليه الجمعية الأمريكية لطب النفس أنهم يعانون من نقص الدعم البحثي لم يعد له وجود الآن كما كان في السابق. فكر في النقاط التالية:

 

 

1/ وجدت دراسة اختبار فعالية المعايير التشخيصية المقترحة من قبل دكتور Martin، كما هو موضح في الورقة التي قدمها ، أن المعايير يجب أن تكون دقيقة و مدروسة بل أكثر من ذلك.

2/ حددت دراسة كلا من الأشكال الكلاسيكية والمعاصرة من الإدمان الجنسي، وخاصة فيما يتعلق بإدمان الإباحية.

3/ وجدت دراسة على الدماغ والتي تبحث في الاستجابة العصبية والفيزيولوجية للدماغ عند التعرض لصور إباحية، أنه في حالة مدمني الإباحية يحدث نشاط في عقولهم، عكس ما يحدث في حالة إدمان المواد المخدرة عند تناولهم لهذه المواد.

4/ وجدت دراسة انحياز متعمدة تركز على الإشارات الجنسية والتي تبين أوجه التشابه الكبيرة بين مدمني الإباحية و مدمني المواد المخدرة.

5/ دراسة أخرى تبحث عن عوامل الخطر للنشاط الجنسي عبر الإنترنت وجدت أن خصائص ودوافع مدمني الإباحية تتشابه مع خصائص ودوافع مدمني المواد المخدرة و المدمنين الآخرين.

6/ وجدت دراسة أجريت على مشاهدي الإباحية من الذكور أن الرجال الذين يكتشفون أنهم مدمنين الإباحية ينشغلون بهذا الهوس أو يخرجون عن السيطرة أكثر وعادة ما يدل على ذلك محاولاتهم الفاشلة للإقلاع أو تقليل استخدام الإباحية، و كل هذا يحدث أيضا مع أنواع الإدمان الأخرى.

7/ وجدت دراسة تدرس كثرة أستخدام الإباحية أن مدمن الإباحية يبحث عن الإباحية أكثر من السعي وراء البحث عن طرق العلاج و الإقلاع عنها، وهذا يسير أيضا على أنواع الإدمان الأخرى.

 

بخلاف الجمعية الأمريكية لطب النفس ، قامت منظمة الصحة العالمية بفحص البحث الحالي و قررت أن سلوك إدمان الإباحية هو مصدر قلق حقيقي و بالتالي يستحق تشخيصا رسميا يعتمد على معايير معروفة ومحددة.

يتسم اضطراب السلوك الجنسي بوجود نمط مستمر من الفشل في السيطرة على النبضات الجنسية المكثفة والمتكررة أو الدوافع الجنسية مما يؤدي إلى سلوك جنسي مكرر ونمطي.الأعراض قد تشمل أنشطة جنسية متكررة تصبح مركزة بشكل أكثر على حياة الشخص حتى إذا وصل الأمر إلى إهمال الرعاية الصحية والشخصية والاهتمامات والأنشطة والمسؤوليات الأخرى؛ العديد من الجهود غير الناجحة لتقليل أثر السلوك الجنسي المتكرر؛ ولكن استمرار السلوك الجنسي المتكرر على الرغم من النتائج السلبية أو عدم الرضا، مما يسبب ضيقا كبيراً و ضعفاً في الشخصية وفي التعامل مع الأسرة والحياة الاجتماعية والتعليمية. هذا الضيق يرتبط كليا بسبب عدم الموافقة على الدوافع أو الحوافز الجنسية أو السلوكيات التي ليست كافية لتلبية هذا المطلب.

 

ومع نشر النسخة الحديثة من “التصنيف الدولي للأمراض” ، قد يكون هناك قدر قليل من الجدل حول ما إذا كان ينبغي الإشارة إلى القضية على أنه إدمان أم لا ، ولكن بخلاف ذلك يبدو أن الأمور تمت تسويتها بشكل جيد.وكما ذكرت أنا و غيري من دعاة التشخيص المبني على معايير لسنوات عديدة، “من يهتم بما نسميه؟”  أختر أي تسميه تعجبك طالما أننا كأطباء ، يمكن أن نقوم بتشخيص و علاج الأشخاص الذين يتعاملون مع هذا الاضطراب بشكل فعال.

 

إذا ، هل سوف ينهار جدار الجهل و القتال السياسي الذي يقسم مجال الصحة الجنسية إلى نصفين قريباً؟ ربما لا. من ينكرون مرض إدمان الإباحية كالذي يبكي على اللبن المسكوب .. لا فائدة من هذا و من غير المحتمل أن يغيروا وجهة نظرهم حتى بعد مواجهة الأدلة العلمية التي يقدمها “التصنيف الدولي للأمراض”. و مع ذلك فإن التفكير المستقبلي “لمنظمة الصحة العالمية” أن تتحد مع ” الجمعية الأمريكية لعلم النفس” و “الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية” من أجل تكوين مرجع واحد فقط يلجأ إليه الأطباء في معالجة الناس.

 

يعتبر” Robert Weiss ” خبير في العلاقات و الروابط الرقمية في العصر الحديث و متخصص في علاج أنواع الإدمان خاصة إدمان الإباحية. و هو طبيب معترف به دوليا و كثير ما يعمل كخبير في مجال الجنس البشري لبعض الصحف و القنوات الفضائية العالمية مثل(CNN , HLN , MSNBC , THE OPRAH WINFREY  NETWORK, THE NEW YORK TIMES , THE LOS ANGLOS TIMES ,NPR) ، وهو أيضا مؤلف للعديد من الكتب التي تحظى بتقدير كبير بما في ذلك كتاب ” الخروج من بيت الكلب ” وهو دليل خطوة بخطوة لإنقاذ العلاقة بين الرجال الذين تم إيجادهم يشاهدون و يدمنون الإباحية و دليل رائع للشفاء من الإباحية.

وصاحب كتاب آخر بعنوان ” التحكم بالسرعة ” و الذي يوضح الإدمان علي الشذوذ الجنسي.

دكتور “Robert” أيضا اعتاد أن يكتب لمجلة ( PSYCHOLOGY TODAY , HUFFINGTON POST , PSYCH CENTRAL .

 

يعتبر دكتور “Robert” معلما سريريا ، يقدم علمه و طرق علاجه بشكل روتيني للجيش الأمريكي و المستشفيات و مراكز طب النفس في الولايات المتحدة و العالم كله. على مر السنين ، انشأ و اشرف علي اكثر من 12 ممن يعانون من إدمان الإباحية و يسهل علاجهم و الحفاظ على صحتهم. حاليا ، هو الرئيس التنفيذي لشركة LLC الساعية إلى تطوير نفسها على الإنترنت كطريقة لتعليم كيفية التعافي من الإباحية.

للمزيد من المعلومات أو للتواصل مع دكتور “Robert” ، يرجى زيارة موقعه على الإنترنت robertweissmsw.com  او متابعته عبي تويتر Rrobweissmsw@


ترجمة: سعد الشناوي