يمكنك أن تنفق آلاف الدولارات على أغلى دورات التعافي من إدمان الإباحية لكن ذلك لن يفعل لك شيئا إلا إذا اتخذت الإجراءات اللازمة للخلاص من هذا الجحيم .

     يقول (أليكس): هذه هي خطتي القديمة للتعافي من إدمان الإباحية والتي كتبتها قبل نحو ثلاث سنوات,وقد حصلت على هذه الفكرة من أحد الكتب, وأنا سأنقلها لكم بتصرف يسير .

خطة التعافي من الإباحية: 

العمود الأول:المشاكل:

1.مشاهدة المواد الإباحية .

  1. الاستنماء (العادة السرية).

العمود الثاني:العلامات التحذيرية والتي تنذر بأن قدرتي للسيطرة على نفسي في خطر:

1.الذهاب إلى جهاز الكمبيوتر عندما لا يكون هناك أحد حولي.

2.الانخراط في أي نوع من النشاطات على شبكة الأنترنت والتي ليست لها صلة بعملي .

3.البحث في القنوات التلفزيونية على أمل أن أجد شيئا مثيرا.

4.عدم حسم المشاكل والخلافات مع أشخاص آخرين.

5.الكذب على نفسي أو على الآخرين محتفظا بأسراري.

  1. العزلة.

7.العمل أكثر من خمس وأربعين ساعة في الأسبوع.

8.عدم الحصول على قسط كاف من النوم ووقت كاف لممارسة الرياضة.

  1. التهرب من أصدقائي الصالحين.

10.التهرب من العلاج.

11.الشعور بالغضب والذنب والضياع والتشتت .

12.التخيلات الجنسية المكثفة.

  1. النظر إلى النساء بتعمد .
  2. التفكير في علاقات محرمة قديمة .

العمود الثالث: المكافآت الإيجابية للحفاظ على البعد من المشاهد الإباحية والامتناع عن نشاطي السيء:

  1. العودة إلى الله، بالصلاة والذكر وقراءة القرآن، أي إلى الحياة الحقيقية .

2.قضاء أكثر الأوقات مع أفراد أسرتي وأصدقائي الصالحين, بمعنى أشمل:(علاقات أفضل.(

3.العودة إلى ممارسة الهوايات المباحة والأنشطة الإبداعية التي تجلب المتعة الحقيقية .

  1. إعادة اكتشاف الرومانسية مع زوجتي حبيبتي أم أولادي, وإن كنت غير متزوج سعيت بكل جهدي ورسمت خطة لكي أتزوج, فأنا علی يقين أنني إن اتقيت الله سيعينني الله ولو كانت الموارد المتيسرة قليلة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ثَلاثَةٌ كُلُّهُم حقٌّ عَلَى الله عَوْنُهُم: المُجَاهِدُ في سَبِيلِ الله، والنَّاكِحُ يُريدُ العَفَافَ، والمُكَاتَبُ يُريدُ الأَدَاءَ” ([1])

قال المناوي في فيض القدير:”هذه الثلاثة من الأمور الشاقة التي تكدح الإنسانوتقصم ظهره لولا أنهيعان عليها لما قام بها, قال الطيبي: “وأصعبها العفاف لأنه قمع الشهوة الجبلية المذكورة في النفس وهي مقتضى البهيمية النازلة في أسفل سافلين فإذا استعف وتداركه عون إلهي ترقى إلى منزلة الملائكة في أعلى عليين”. ا ه ([2]).

والنكاح من الأمور الجالبة للرزق؛ قال الطبري :”واعلم أنه سبب لنَفْي الفقر”.

5.أخذ بعض الدروس المتاحة لإكمال دراستي أو ترقية شهادتي ودرجة تعليمي أو اكتساب مهارات جديدة  .

6.الشعور بطهارة النفس وراحتها .

7.توفير المزيد من الوقت للاسترخاء والمرح.

8.الذهاب إلى الحدائق أو في رحلات للتنزه .

  1. ترك الكذب وهجر القلق والهم والحزن والضيق.

10.الحفاظ على الوعود لعدم الاضطرار إلى الاعتذار عن التأخر.

  1. التركيز بشكل أكبر على الاستقرار والتخطيط للاستثمار بدلا من ضياع الأموال والأوقات فيما يضر ويُهْلِك .
  2. تحسين الصحة.

راجع مقال: (39سببا تجعلني أترك الإباحية(.

خطة من ثلاثة أجزاء:

     أوصيك أخي الحبيب بأن تقوم بإنشاء خطة للتعافي مماثلة لنفسك, فهذا مجرد نموذج كما ترون، وتتكون من ثلاثة أجزاء, رأيت لافتة ذات مرة في طريق مكتوب عليها “إذا لم يكن لديك هدف، فاجعل هدفك أن يكون لك هدف

    اجعل هدفك الآن أن تتخلص من إدمان الإباحية مستعينا بالله, اجعله على قمة أولوياتك وفي مقدمة اهتماماتك لأن كل شيء بإذن الله, سيصلح في حياتك إن تعافيت منه, ركز جدا على هذا الهدف واعطه من وقتك وتفكيرك وتخطيطك, ومن قبل كل هذا استعن بالله جل وعلا.

أولا: المشكلات التي تعاني منها كما ذكرنا آنفا.

عليك أن تحدد لنفسك ما السلوكيات التي تحاول وقفها؟ هذا سوف يوفر لك معرفة نقطة الانطلاق التي يمكنك من خلالها الحكم على التقدم  الذي ستحرزه.

ثانيا: العلامات التحذيرية التي تنذر بخروج نفسك عن السيطرة.

ببساطة انظر إلى الوراء في ماضيك بدافع الخبرات, وحاول التعرف على السلوكيات التي يمكن أن تكون بداية الخطر والتي لو لم تتداركها فسوف تفضي بك في النهاية إلى عدم السيطرة على نفسك والوقوع فيما يغضب الله.

ثالثا: المكافآت الإيجابية للحفاظ على ترك المشاهد الإباحية والامتناع عن الدخول في دورة إدمان جديدة.

     هذا هو الجزء الأكثر أهمية؛ لماذا تريد وقف إدمانك للإباحية؟فمعرفة الأسباب أَوْلَی من معرفة كيفية حلها؛ لأنك إن عرفت الأسباب فسيسهل حلها بإذن الله, فاجتهد في ذلك.

     أنصحك بأن تقضي الأيام القادمة في تشكيل وصناعة خطة  تعافي شخصية خاصة بك ولا تقلق بشأن ألا تكون مثالية، مجرد البداية شيء رائع وخطوة نحو الأمام, خطوة نحو كسب رضا الله والعودة إلى الحياة الحقيقية؛ إلى أولادك أسرتك وزوجتك, وتذكر قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ العنكبوت: من آية 69.

([1]) رواه أحمد والبيهقي رواه الترمذي وقال: “هذا حديث حسن”, وقال عنه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي: حسن.

 

[2]) ) من شرح حديث 3497 (ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله).